منتديات انوار الولاية

منتديات انوار الولاية

أهلاً وسهلاً بك يا زائر ، اشرقت الأنوار بوجودكم
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الدلالة على إمامته وأنه المنصوص عليه بالإمامة من جهة أبيه عليه السلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مصطفى (M.G.S)
عذو مميز
avatar

عدد المساهمات : 408
تاريخ التسجيل : 17/06/2009
الموقع : من بيتنة

مُساهمةموضوع: الدلالة على إمامته وأنه المنصوص عليه بالإمامة من جهة أبيه عليه السلام   السبت يوليو 04, 2009 6:08 pm

لنا في ذلك طرق
أحدها: أن نقول : قد ثبت وجوب الإمامة في كلّ زمان من جهة العقل ، وأنّ الإمام لا بدّ أن يكون معصوماً، منصوصاً عليه ، وعلمنا أنّ الحقَ لايخرج عن اُمّة محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم .

فإذا ثبت ذلك سبرنا أقوال الاُمّة بعد وفاة أمير المؤمنين عليه السلام :

فقائل يقول : لا إمام . وقوله باطل بما ثبت من وجوب الإمامة .

وقائل يقول : بإمامة من ليس بمعصوم . وقوله باطل بما ثبت من وجوب العصمة .

وقائل يقول : بإمامة الحسن عليه السلام ويقول : بعصمته ، فيجب القضاء بصحّة قوله ، وإلاّ أدّى إلى خروج الحقّ عن أقوال الأمّة .

وثانيها: أن نستدلّ بتواتر الشيعة ونقلها خلفاً عن سلف : أنّ أمير المؤمنين عليّاً عليه السلام نصّ على ابنه الحسن عليه السلام بحضرة شيعته واستخلفه عليهم بصريح القول ، ولا فرق بين من ادّعى عليهم الكذب فيما تواترت به ، وبين من ادّعى على الاُمّة الكذب فيما تواترت به من معجزات النبيّ صلّى اللهّ عليه وآله وسلّم ، أو ادّعى على الشيعة الكذب فيما تواتروا به من النص على أمير المؤمنين عليه السلام .وكلّ سؤال، يسأل على هذا فمذكور في كتب الكلام .

وثالثها : أنّه قد اشتهر في الناس وصية أمير المؤمنين عليه السلام إليه خاصّة من بين ولده وأهل بيته ، والوصيّة من الإمام توجب الاستخلاف للموصى إليه على ما جرت به عادة الأنبياء والأئمّة في أوصيائهم ،لا سيّما والوصيّة علم عند آل محمد صلوات الله عليهم كافّة إذا انفرد بها واحدٌ بعينه على استخلافه ، وإشارة إلى إمامته ، وتنبيهٌ على فرض طاعته ، وإجماعُ آل محمّد صلوات الله عليهم حجّة.

ورابعها : أن نستدلّ بالأخبار الواردة فيما ذكرناه ، فمن ذلك :

ما رواه محمّد بن يعقوب الكلينيّ ـ وهو من أجلّ رواة الشيعة وثقاتها ـ عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني وعمر بن اُذينة، عن أبان ، عن سليم بن قيس الهلالي قال : شهدت أمير المؤمنين عليه السلام حين أوصى إلى ابنه الحسن عليه السلام وأشهد على وصيته الحسين عليه السلام ومحمّداً وجميع ولده ورؤساء شيعته وأهل بيته ، ثمّ دفع إليه الكتاب والسلاح وقال له : «يا بنيّ ، أمرني رسول الله صلّىالله عليه وآله وسلّم أن اُوصي إليك وأدفع إليك كتبي وسلاحي كما أوصى إِليّ ودفع إليّ كتبه وسلاحه ، وأمرني أن آمرك إذا حضرك الموت أن تدفعها إلى أخيك الحسين» .

ثمّ أقبل على ابنه الحسين عليه السلام فقال : «وأمرك رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أن تدفعها إلى إبنك هذا» ثمّ أخذ بيد عليّ بن الحسين وقال : «وأمرك رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أن تدفعها إلى ابنك محمّد ابن عليّ ، واقرأه من رسول الله ومنّي السلام » (1) .

وعنه ، عن عدّة من أصحابه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر محمد بن عليّ عليهما السلام مثل ذلك سواء (2).

وعنه ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير، عن عبدالصمد بن بشير، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام قال :«إن أمير المؤمنين عليه السلام لمّا حضرته الوفاة قال لابنه الحسن : اُدن منّي حتّى أسر إليك ما أسر إليّ رسول اللهّ صلّى الله عليه وآله وسلّم وأئتمنك على ما ائتمنني عليه» ففعل (3).

وبإسناده رفعه إلى شهر بن حوشب : أنّ عليّاً عليه السلام لمّا سار إلى الكوفة استودع اُمّ سلمة رضي الله عنها كتبه والوصيّة، فلمّا رجع الحسن عليه السلام دفعتها إليه (4) .

وخامسها : إنّا وجدنا الحسن بن عليّ عليهما السلام قد دعا إلى الأمر بعد أبيه وبايعه الناس على أنّه الخليفة والإمام ، فقد روى جماعة من أهل التاريخ : أنّه عليه السلام خطب صبيحة الليلة التي قبض فيها أميرالمؤمنين عليه السلام فحمد الله وأثنى عليه وصلّى على النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ثمّ قال : «لقد قبض في هذه الليلة رجلٌ لم يسبقه الأوّلون ولا يدركه الاخرون ، لقد كان يجاهد مع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فيقيه بنفسه ، وكان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يوجّهه برايته فيكتنفه جبرئيل عن يمينه ، وميكائيل عن شماله ، فلا يرجع حتّى يفتح الله تعالى على يديه ، ولقد توفّي عليه السلام في هذه الليلة التي عرج فيها عيسى بن مريم ، وفيها قبض يوشع بن نون ، وما خلّف صفراء ولا بيضاء إلاّ سبعمائة درهم فضلت من عطائه أراد أن يبتاع بها خادماً لأهله » .

ثمّ خنقته العبرة فبكى وبكى الناس معه ، ثمّ قال: «أنا ابن البشير، أنا ابن النذير، أنا ابن الداعي إلى الله بإذنه ، أنا ابن السراج المنير، أنا ابن من أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً ، أنا من أهل بيت افترض الله تعالى مودّتهم في كتابه فقال : (قُل لأ أَسئَلُكُم عَلَيهِ أَجراً إِلاّ المَوَدّةَ فِي القُربى وَمَن يَقتَرِف حَسَنَةً نَّزِد لَهُ فِيهَا حُسناً) (5) فالحسنة مودّتنا أهل البيت».

ثم جلس فقام عبدالله بن العبّاس بين يديه فقال : يا معاشر الناس ، هذا ابن نبيّكم ووصيّ إمامكم فبايعوه . فتبادر الناس إلى البيعة له بالخلافة (6).

فلا بدّ أن يكون محقّاً في دعوته ، مستحقّاً لإمامة مع شهادة النبيّ صلّى الله عليه واله وسلّم له ولأخيه بالإمامة والسيادة في قوله صلّى الله عليه واله وسلّم : «إبناي هذان إمامان قاما أو قعدا» (7) وقوله صلّى الله عليه وآله وسلّم : «الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة» (Cool وشهادة القرآن بعصمتهما في قوله تعالى :﴿ اِنَّما يُرِيدُ اللهَ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ اَهْلَ الْبَيْتِوَ يُطَهِّركُمْ تَطْهِيراً ﴾ (9) على ما تقدّم القول فيه.

وسادسها : أن نستدلّ على إمامته بما أظهر اللهّ عزّوجلّ على يديه من العلم المعجز، ومن جملته حديث حبابة الوالبيّة أورده الشيخ أبو جعفر بن بابويه قال : حدّثنا عليّ بن أحمد الدقّاق قال : حدّثنا محمّد بن يعقوب ،قال : حدّثنا عليّ بن محمد، عن أبي عليّ محمد بن إسماعيل بن موسى بن جعفر عليهما السلام ، عن أحمد بن القاسم العجليّ ، عن أحمد بن يحيى المعروف ببرد، عن محمد بن خداهي ، عن عبدالله بن أيّوب ، عن عبدالله ابن هشام ، عن عبدالكريم بن عمرو الخثعميّ ، عن حبابة الوالبيّة قالت :رأيت أمير المؤمنين عليه السلام في شرطة الخميس ، ثمّ ساقت الحديث إلىأن قالت : فلم أزل أقفو اثره حتّى قعد في رحبة المسجد فقلت له : يا أمير المؤمنين ما دلالة الإمامة رحمك الله ؟

قالت : فقال : «إئتيني بتلك الحصاة» وأشار بيده إلى حصاة ، فأتيته بها فطبع لي فيها بخاتمه ثمّ قال لي : «يا حبابة، إذا ادّعى مدّع الإمامة فقدر أن يطبع كما رأيت فاعلمي أنّه إمام مفترض الطاعة، والإمام لا يعزب عنه شيء يريده» .

قالت : ثمّ انصرفت حتّى قبض أمير المؤمنين عليه السلام فجئت إلى الحسن ، وهو في مجلس أمير المؤمنين والناس يسألونه فقال لي : «يا حبابة الوالبيّة» .

فقلت : نعم يا مولاي .

قال : «هاتي ما معك» .

قالت : فاعطيته الحصاة، فطبع لي فيها، كما طبع أميرالمؤمنين عليه السلام .

قالت : ثم أتيت الحسين عليه السلام وهو في مسجد الرسول فقرّب ورحّب ، ثمّ قال لي : «أتريدين دلالة الإمامة؟» .

فقلت : نعم ياسيّدي .

قال : «هاتي ما معك» فناولته الحصاة فطبع لي فيها .

قالت : ثمّ أتيت عليّ بن الحسين عليهما السلام وقد بلغ بي الكبر إلى أن أعييت ، وأنا أعدّ يومئذ مائة وثلاث عشرة سنة ، فرأيته راكعاً وساجداً مشغولاً بالعبادة، فيئست من الدلالة، فأومى إليّ بالسبّابة

فعاد إليّ شبابي قالت : فقلت : يا سيّدي كم مض من الدنيا وكم بقي ؟

فقال : «أمّا ما مضى فنعم ، وأمّا ما بقي فلا».

قالت : ثمّ قال لي :«هات ما معك» فاعطيته الحصاة فطبع فيها، ثمّ أتيت أبا جعفر عليهما السلام فطبع لي فيها، ثمّ أتيت أبا عبدالله عليه السلام فطبع لي فيها ، ثمّ أتيت أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السلام فطبع لي فيها، ثم أتيت الرضا عليه السلام فطبع لي فيها. وعاشت حبابة بعد ذلك تسعة أشهر على ما ذكره عبدالله بن هشام (10).

قال : وحدّثنا محمد بن محمد بن عصام ، عن محمد بن يعقوب الكليني قال : حدّثنا عليّ بن محمد قال : حدّثنا محمد بن إسماعيل بن موسى بن جعفر عليهما السلام قال : حدّثني أبي ، عن أبيه موسى بن جعفر، ن أبيه جعفر، عن أبيه محمد عليهم السلام قال : «إنّ حبابة الوالبيّة دعا لها علي بن الحسين عليهما السلام فرد الله عليها شبابها، وأشار إليها بإصبعه فحاضت لوقتها، ولها يومئذ مائة سنة وثلاث عشرة سنة (11).


(1) الكافي 1: 236 | 1، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 43: 322 | 1 .
(2) الكافي 1: 237 | 5، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 43: 322 | 2 .
(3) الكافي 1: 236 | 3 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 43: 322 | 3 .
(4) الكافي 1: 236 | 3، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 43 : 322 | 4 .
(5) الشورى 42: 23 .
(6) ارشاد المفيد 2 : 7، كشف الغمة ا : 532، مقاتل الطالبيين : 51 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 16 : 30 .
(7) ارشاد المفيد 2 : 30، مناقب ابن شهرآشوب 3: 394، كشف الغمة ا : 533 .
(Coolأمالي الطوسي 1: 319، مصنف ابن أبي شيبة 12: 96 | 12226، سنن ابن ماجة ا : 44 | 118، مسند أحمد 3 و 62 و 82 و 5 : 319 و 392 ، صحيح الترمذي5: 656 |3768، خصائص النسائي : 150 |140، المعجم الكبير للطبراني3 : 24 |98 52 و 2618 و 19: 292 | 650، مستدرك الحاكم 3: 166 ، ووافقه الذهبي في تلخيص المستدرك ، حلية الأولياء 4: 139 و5 : 71 ، أخبار اصفهان 2: 343، تاريخ بغداد 1: 140 و 6: 372 و 11: 90، شرح السنة للبغوي 4 : 193 | 4827 ،المطالب العالية لابن حجر 4 : 71 | 3993، مجمع الزوائد 9: 182 وانظر : طرق وأسانيد الحديث في تاريخ ابن عساكر ـ ترجمة الامام الحسن (ع ) ـ صفحة 72 ـ 83 .
(9) الأحزاب 33: 33.
(10) كمال الدين 2 : 536 | 1 ، كشفت الغمة 1 : 534.
(11) كمال الدين 2: 537.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://baraca4ever.ahlamontada.net
 
الدلالة على إمامته وأنه المنصوص عليه بالإمامة من جهة أبيه عليه السلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات انوار الولاية  :: منتديات اهل بيت العصمة :: منتدى الامام الحسن المجتبى(ع)-
انتقل الى: